علي أصغر مرواريد

159

الينابيع الفقهية

والزوجة التي أرضعتها أولا ولم تحرم التي أرضعتها ثانيا ، ومن عقد على طفلتين رضيعتين وكان له زوجتان فأرضعت الزوجة الواحدة الطفلتين حرمت الطفلتان عليه والتي أرضعتها ، فإن أرضعت الزوجتان الطفلتين حرم عليه الجميع . ولا يجوز للمسلم العقد على مشركة عابدة وثن كانت أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية أو غير ذلك على اختلافهم في الشرك ، لأن ذلك محرم عليه إلا في حال الضرورة الشديدة فإنه إذا كان ذلك جاز له العقد على اليهودية والنصرانية ولم يجز له العقد على الباقيات في حال من الأحوال ، ومن عقد على يهودية أو نصرانية فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، ويجوز وطء اليهودية والنصرانية بملك اليمين ، وقد ذكر جواز وطء المجوسية بالملك أيضا ، وقيل إنه مكروه وترك ذلك أحوط . وإذا كان الرجل يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا وله زوجة فأسلم ولم تسلم زوجته فإمساكها ووطؤها جائز له بالعقد الأول ، فإن أسلمت الزوجة ولم يسلم الرجل لم يكن له عليها سبيل وتعتد منه ، فإن أسلم قبل أن تنقضي العدة كان أملك بها ، وإن أسلم بعد انقضاء العدة لم يكن له عليها سبيل وكذلك الحكم في جميع الكفار ، فإن أسلم واحد منهم بعد انقضاء عدة زوجته وأراد العقد عليها كان كغيره من الخطاب ، وإذا كانت مخيرة في العقد عليها منه أو الامتناع من ذلك . ويحرم العقد على الناصبة المعروفة بالنصب ويجوز العقد على من لا يعرف منها ذلك ، ويحرم تزويج المؤمنة بالمخالف لها في الاعتقاد ولا يجوز تزويجها إلا بمؤمن مثلها . وإذا لم يكن للمرأة زوج وفجر بها رجل حرم العقد عليها ما دامت مصرة على الفجور ، فإن أظهرت له التوبة من ذلك والإقلاع عنه جاز له العقد عليها ، ويعتبر إقلاعها عن ذلك بأن يدعوها إلى الفجور فتمتنع منه ، وإذا فجر رجل بامرأة حرم عليه العقد على أمها وبنتها من النسب والرضاع على كل حال ، فإن قبلها أو لامسها من غير جماع أو ما جرى مجرى ذلك جاز له العقد على الأم أو البنت ، ومن فجر بأم زوجته أو ابنتها لم تحرم عليه بذلك زوجته .